فهرس الكتاب

الصفحة 2644 من 3224

لا تقبل أقل من خمسين ألف دينار فباعها بثلاثين ألف دينار (1) .

وقال الأصمعي (2) : دخلت على يحيى يومًا فقال: يا أصمعي، هل لك زوجة فقلت: لا، فقال: فجارية فقلت: لكم منة، فأمر بإخراج جارية غاية في الحسن والجمال والظروف، فقال لها قد وهبتك لهذا، وقال: يا أصمعي، خذها فشكرته ودعوت له، فلما رأت الجارية ذلك بكت وقالت: يا سيدي، تدفعني إلى هذا، فما ترى سماجته وقبحه فقال لي: هل لك أن أعوضك عنها ألفي دينار قلت: ما أكره ذلك، ودخلت الجارية إلى داره فقال لي: أنكرت على هذه الجارية أمرًا فأردت أن أعاقبها بك ثم رحمتها، فقلت له: هلا أعلمتني حتى كنت لحق بالباب على صورتي الأصلية من غير أن أسرح لحيتي وأصلح عمتي وأتطيب وأتجمل، فضحك، وأمر لي بألف دينار أخرى.

وحكى إسحاق النديم أيضًا قال: كانت صلات يحيى بن خالد إذا ركب لمن تعرض له مائتي درهم، فركب ذات يوم فتعرض لد أديب شاعر وأنشده:

يا سمي الحصور (3) يحيى أتيحت ... لك من فضل ربنا جنتان

كل من مر في الطريق عليكم ... فله من نوالكم مائتان

مائتا درهم لمثلي قليل ... هي منكم للقابس العجلان قال له يحيى: صدقت، وأمر بحمله إلى داره، فلما رجع من دار الخلافة سأله عن حاله، فذكر أنه تزوج وقد أخذ بواحدة من ثلاث: إما أن يؤدي المهر وهو أربعة آلاف، وإما أن يطلق، وإما أن يقيم جاريًا للمرأة يكفيها إلى أن يتهيأ له نقلها، فأمر يحيى بأربعة آلاف للمهر، وبأربعة آلاف لثمن منزل، وبأربعة آلاف لما يحتاج إليه المنزل، وبأربعة آلاف للبنية، وبأربعة آلاف يستظهر بها، فأخذ عشرين ألفًا وانصرف.

(1) هكذا رايت ... بثلاثين ألف دينار: لم يرد في س بر من.

(2) لم ترد هذه القصة في س.

(3) ق ص ع: المحصور؛ ويحيى المشار إليه هو يحيى بن زكريا والحصور: الذي لم يتزوج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت