فهرس الكتاب

الصفحة 2674 من 3224

وقال أبو سعد السمعاني أيضًا: أنشدني يحيى بن نزار المنبجي لنفسه:

لو صد عني دلالًا أو معاتبة ... لكنت أرجو تلافيه وأعتذر

لكن ملالًا فلا أرجو تعطفه ... جبر الزجاج عسير حين ينكسر وله غير هذا نظم مليح ومعان لطيفة.

وقال أبو الفرج صدقة بن الحسين بن الحداد (1) في تاريخه المرتب على السنين ما مثاله: سنة أربع وخمسين وخمسمائة، في ليلة الجمعة سادس ذي الحجة مات يحيى بن نزار المنبجي ببغداد، ودفن بالوردية، قيل إنه وجد في أذنه ثقلًا فاستدعى إنسانًا من الطرقية، فامتص أذنه فخرج شيء من مخه، فكان سبب موته، رحمه الله تعالى.

وقال السمعاني: هو أخو أبي الغنائم التاجر المعروف، وذكر أبا الغنائم ووصفه وأثنى عليه في ترجمة مستقلة في كتاب"الذيل"أيضًا، رحمه الله تعالى.

(329) وأما العماد المحلي (2) فإنه كان أديبًا لطيفًا على ما يحكى عنه من النوادر وله نظم مليح في المقطعات دون القصائد، وكان يحفظ المقامات وشرحها، وتوفي ليلة الأربعاء عاشر شهر ربيع الأول سنة تسع وستمائة بدمشق، ودفن بمقابر الصوفية، وعرف بابن الجمال (3) ، وولد في سنة ستين وخمسمائة تقديرًا بقوص، ونشأ بالمحلة، فنسب إليها.

ثم وجدت في مسوداتي بخطي بيتًا منسوبًا إلى الوجيه أبي الحسن علي بن يحيى بن الحسين بن أحمد المعروف بابن الذروي الأديب الشاعر وهو.

عذاره دخان ندٍ خاله ... وريقه من ماء ورد خده ثم وجدت منسوبًا إلى ابن سناء الملك - المقدم ذكره - والصحيح أنها لأسعد

(1) بغدادي مؤرخ أديب توفي سنة 573هـ، وقد ابتدأ تاريخه بعام 527؛ انظر ترجمته في المنتظم 10: 276 وشذرات الذهب 4: 245 ولسان الميزان 3: 184 وتاريخ ابن الأثير 11: 449.

(2) انظر ذيل الروضتين: 160 قال: وله ترجمة حسنة في معجم القوصي.

(3) س: بابن الحمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت