فهرس الكتاب

الصفحة 2757 من 3224

إذا لم تكن لي يا يزيد مطية ... فجعلتها لي في السفار مطيه

تخدي أمام اليعملات وتغتلي ... في السير تترك خلفها المهريه

من كل طاوية الصوى مزورةٍ ... قطعًا لكل تنوفةٍ دويه ومنها:

تنتاب أكرم وائل في بيتها ... حسبًا وقبة مجدها مبنيه

أعني يزيدًا سيف آل محمد ... فرّاج كل شديدة مخشيه

يوماه يوم للمواهب والجدا ... خضل ويوم دمٍ وخطف منيه

ولقد أتيتك واثقًا بك عالمًا ... أن لست تسمع مدحة بنسيه فقال: صدقت يا شمقمقي ولست أقبل مدحة بسيئة، أعطوه ألف دينار ومدحه أبو الفضل منصور بن سلمة النمري الشاعر المشهور (1) بقصيدة طويلةٍ بائية أحسن فيها كل الإحسان منها قوله:

لو لم يكن لبني شيبان من حسبٍ ... سوى يزيد لفاتوا الناس بالحسب

ما أعرف الناس أن الجود مدفعة ... للذم لكنه يأتي على النشب وذكر أبو العباس المبرد في كتاب"الكامل" (2) أن يزيد بن مزيد المذكور نظر إلى رجل ذي لحية عظيمة وقد تلففت على صدره، وإذا هو خاضب، فقال له: إنك من لحيتك في مؤنة، فقال: أجل ولذلك أقول:

لها درهم للدهن في كل ليلةٍ (3) ... وآخر للحناء يبتدران

ولولا نوال من يزيد بن مزيد ... لصوّت في حافاتها الجلمان قلت، الجلمان: بفتح الجيم واللام، تثنية جلم، وهو المقص.

(1) ترجمته في طبقات ابن المعتز: 242 والشعر والشعراء: 736 والأغاني 13: 140 وتاريخ بغداد 13: 65.

(2) الكامل 2: 128.

(3) الكامل: في كل جمعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت