فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 3224

أترفع رجلًا أم تنصبه (1) فقلت: بل الوجه النصب يا أمير المؤمنين، فقال: ولم ذلك فقلت: إن مصابكم مصدر بمعنى إصابتكم، فأخذ اليزيدي في معارضتي، فقلت: هو بمنزلة قولك إن ضربك زيدًا ظلم فالرجل مفعول مصابكم وهو منصوب به والدليل عليه أن الكلام معلق إلى أن تقول ظلم فيتم، فاستحسنه الواثق وقال: هل لك من ولد قلت: نعم بنية (2) يا أمير المؤمنين، قال: ما قالت لك عند مسيرك فقلت: [طافت حولي] وأنشدت [وهي تبكي] قول الأعشى:

أيا أبتا لا ترم (3) عندنا ... فإنا بخير إذا لم ترم

أرانا إذا أضمرتك البلا ... د تجفى وتقطع منا الرحم قال: فما قلت لها قال: قلت [لها ما قال جرير] لابنته:

ثقي بالله ليس له شريك ... ومن عند الخليفة بالنجاح قال: على النجاح، إن شاء الله تعالى، ثم أمر لي بألف دينار، وردني مكرمًا (4) ، قال المبرد: فلما عاد إلى البصرة قال لي: كيف رأيت يا أبا العباس رددنا لله مائة فعوضنا ألفا.

[وكان أبو عثمان مع علمه بالنحو متسعًا في الرواية؛ قال أبو القاسم الكوكني: حدثني العنزي قال: أنشد رجل أبا عثمان المازني شعرًا له وقال: كيف تراه قال: أراك قد عملت عملًا بإخراج هذا من صدرك لأنك لو تركته لأورثك السل] .

وروى المبرد عنه أيضًا قال: قرأ علي رجل كتاب سيبويه في مدة طويلة،

(1) ج: أبرفع ... بنصبه

(2) ب هـ: بنت.

(3) د ونور القبس: أبانا فلا رمت.

(4) أختصر هنا، وفي المصادر ما يفيد أنه جعله معلمًا لبعض ولده ولكن المازني كره البقاء وأحب العودة (نور القبس: 221 - 222) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت