وكنت إذا ما جئت جئت بعلة ... فأفنيت علاتي فكيف أقول
فما كل يوم لي بأرضك حاجة ... ولا كل يوم لي إليك رسول (1) وكان أبو الفرج الأصبهاني صاحب كتاب"الأغاني"قد جمع شعر يزيد بن الطثرية أيضًا في ديوان، وأورد له قوله (2) .
ألا بأبي قد برى الجسم حبه ... ومن هو موموق (3) إلى حبيب
ومن هو لا يزداد إلا تشوقًا ... وليس يرى عليه رقيب
وإني وإن أحموا علي كلامها ... وحالت أعادٍ دوننا وحروب
لمثنٍ على ليلى ثناءً يزينها ... قوافٍ بأفواه الرجال تطيب
أليلى أحذري نقض القوى لا يزل لنا ... على النأي والهجران منك نصيب
وكوني على الواشين لداء شغبةً ... كما أنا للواشي ألد شغوب
فإن خفت ألا تحكمي مرة الهوى ... فردي فؤادي والمزار قريب وأورد له أيضًا (4) :
بنفسي من لو مر برد بنانه ... على كبدي كانت شفاءً أنامله
ومن هابني في كل شيء وهبته ... فلا هو يعطيني ولا أنا سائله أما أبو الحسن الطوسي فإنه أورد له:
وإني لأستحيي من الله أن أرى ... رديفًا لوصل أو علي رديف
وأن أرد الماء الموطا حنيه ... وأتبع وصلًا منك وهو ضعيف قلت: ورأيت في موضع آخر بعد البيت الأول:
(1) في هامش س: في الحماسة ليس مرتبًا هكذا؛ بعده في الحماسة:
صحائف عندي للعتاب طويتها ... ستنشر يومًا والعتاب يطول (2) الأغاني 8: 179.
(3) ق والمختار: موقوف.
(4) الأغاني 8: 164.