فهرس الكتاب

الصفحة 2817 من 3224

ابناي هذا أم الحسن والحسين فغض ابن السكيت من ابنيه وذكر الحسن والحسين رضي الله عنهما ما هما أهله، فأمر التراك فداسوا بطنه، فحمل إلى داره، فمات بعد غد ذلك اليوم، وكان ذلك في سنة أربع وأربعين ومائتين.

وقال عبد اللع بن عبد العزيز، وكان نهى يعقوب عن اتصاله بالمتوكل:

نهيتك يا يعقوب عن قرب شادن ... إذا ما سطا أربى على كل ضيغم (1)

فذق واحس ما استحسيته لا أقول إذ ... عثرت: لعًا، بل: لليدين وللفم وحكي أن الفراء سأل ابن السكيت عن نسبه فقال: خوزي أصلجك الله من دورق - قلت: بفتح الدال المهملة وبعد الواو الساكنة راء ثم قاف، وهي بليدة من أعمال خوزستان، قال: من كور الأهواز - قلت: والأهواز من خوزستان أيضًا - قال: فبقي الفراء أربعين يومًا في بيته لا يظهر لأحد من أصحابه، فسئل عن ذلك، فقال: سبحان الله، أستحي أن أرى السكيت، لأنني سألته عن نسبه فصدقني، وفيه بعض القبح.

قال أبو الحسن الطوسي: كنا في مجلس أبي الحسن علي اللحياني، وكان عازمًا على أن يملي نوادره ضعف ما أملى، فقال يومًا: تقول العرب"مثقل استعان بذقنه"فقام إليه ابن السكيت وهو حدث فقال: يا أبا الحسن إنما هو"مثقل استعان بدفيه"يريدون الجمل إذا نهض بحمله استعان بجنبيه، فقطعا الإملاء. فلما كان المجلس الثاني أملى فقال: تقول العرب"وهو جاري مكاشري"فقام له ابن السكيت فقال: أعزك الله وما معنى مكاشري إنما هو"هو مكاسري، كسر بيتي إلى كسر بيته"قال: فقطع اللحياني الإملاء فما أملى بعد ذلك شيئًا.

وقال أبو العباس المبرد: ما رأيت للبغداديين كتابًا أحسن من كتاب ابن السكيت في المنطق.

وقال أحمد بن محمد بن أبي شداد: شكوت إلى ابن السكيت ضائقة مالية فقال: هل قلت شيئًا قلت: لا، قال: فأقول أنا، ثم انشدني:

(1) بهامش المسودة: خ: أم قشعم؛ وكذلك كتب في س وفي طبقات الزبيدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت