فهرس الكتاب

الصفحة 2822 من 3224

منك ومن ابنيك، فقال المتوكل: سلوا لسانه من قفاه، ففعلوا ذلك به فمات، وذلك في ليلة الاثنين لخمس خلون من رجب سنة أربع وأربعين ومائتين، وقيل سنة ست وأربعين، وقيل سنة ثلاث وأربعين، والله أعلم بالصواب. وبلغ عمره ثمانيًا وخمسين سنة، ولما مات سير المتوكل لولده يوسف عشرة آلاف درهم وقال: هذه دية والدك، رحمه الله تعالى.

وقال أبو جعفر أحمد بن محمد المعروف بابن النحاس النحوي: كان أول أمره كلام المتوكل مع ابن السكيت مزاحًا ثم صار جدًا؛ وقيل إن المتوكل أمره أن يشتم رجلًا من قريش وأن ينال منه فلم يفعل، فأمر القرشي أن ينال منه، فأجابه ابن السكيت، فقال له المتوكل: أمرتك فلم تفعل، فلما شتمك فعلت، وأمر به فضرب وحمل من عنده قيذًا صريعًا، والله أعلم أي ذلك كان. - وقد تقدم في ترجمة عبد الله بن المبارك مثل هذه القضية لما سئل عن معاوية وعمر بن عبد العزيز وأيهما أفضل (1) .

والسكيت: بكسر السين المهملة والكاف المشددة وبعدها ياء مثناة من تحتها ثم تاء من فوقها، وعرف بذلك لأنه كان كثير السكوت طويل الصمت.

وكل ما كان على وزن فعيل أو فعليل فإنه مكسور الأول.

وقوله: خوزي بضم الخاء المعجمة وبعد الواو زاي، هذه النسبة إلى خوزستان، وهو إقليم بين البصرة وبلاد فارس.

(1) أنظر 3: 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت