فهرس الكتاب

الصفحة 2887 من 3224

يزل مدبر أمره إلى أن هلك في ذي الحجة سنة ثمانين وثلثمائة.

وقال غيره: ابتدأ المرض بالوزير المذكور يوم الأحد الحادي والعشرين من ذي القعدة سنة ثمانين وثلثمائة، وأخذته سكتة، ثم تزايد به المرض واشتد، وانطلق لسانه، ثم توفي ليلة الأحد على صباح الاثنين لخمس خلون من ذي الحجة من السنة المذكورة، وكفن في خمسين ثوبًا، واجتمع الناس كلهم من القصر إلى داره. وخرج العزيز وعليه الحزن ظاهر، وركب بغلته بغير مظلة، وكانت عادته أنه لا يركب إلا بها، وصلى عليه وبكى، وحضر مواراته.

ويقال إنه كفن وحنط بما مبلغه عشرة آلاف دينار، وذكر من سمع العزيز وهو يقول: واطول أسفي عليك يا وزير، وبكى عليه القائد جوهر بكاء شديدًا، وإنما كان بكاؤه على نفسه لأنه عاش بعده سنة واحدة، وغدا الشعراء إلى قبره، ويقال إنه رثاه مائة شاعر، وأخذت قصائدهم وأجيزوا.

وقيل إنه مات على دينه، وكان يظهر الإسلام والصحيح أنه أسلم وحسن إسلامه. وقال يومًا - وقد ذكر اليهود في مجلسه - كلامًا يسوء اليهود سماعه، ثم بين عوراتهم وفساد مذهبهم، وأنهم على غير شيء، وأن اسم النبي صلى الله عليه وسلم في التوراة وهم يجحدونه.

وكانت ولادته في سنة ثماني عشرة وثلثمائة ببغداد، عند باب القز، رحمه الله تعالى.

وكلس: بكسر الكاف واللام المشددة وبعدها سين مهملة.

والسموأل بن عادياء: بفتح السين المهملة والميم وسكون الواو وبعدها همزة مفتوحة ثم لام.

وعادياء: بعين مهملة وبعد الألف دال مهملة مكسورة ثم ياء مثناة من تحتها وبعدها همزة ممدودة.

وأما القائد جوهر فقد تقدم ذكره في ترجمته

(371) وأما القائد فضل فإنه كان رجلًا نبيلًا كريمًا ممدحًا وإليه تنسب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت