فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فإذا دنت بجفونها ... وإذا نأت بجفائها
لا تلتقي أبدًا موا ... عدها بيوم وفائها
الشمس من ضراتها ... والبدر من رقبائها
والصبح فوق لثامها ... والليل تحت ردائها مضرية تنمى إذا انتسبت إلى حمرائها ...
باتت وأطراف الرما ... ح تجول حول خبائها
فالموت دون فراقها ... والموت دون لقائها
ولقد مررت بربعها ... بعد النوى وفنائها
والعين في الأطلال سا ... كنة على أطلائها
فوقفت أنشد في مطا ... لعها بدور سمائها وبكيت حتى كدت أعطف بانتي جرعائها ...
يا موحش العين التي ... أنست بطول بكائها
غادرت بين جوانحي ... نفسًا تموت بدائها
تشتاق عيني أن ترا ... ك وأنت في سودائها
فإذا بخلت بنظرة ... سمحت بجمة مائها فكأنها كف الخليفة أسبلت بعطائها ... وبعد هذا شرع في المديح وأبدع فيها جميعها. وسأذكر بعد هذا عند أواخر هذه الترجمة شيئًا من مدائحه في صلاح الدين إن شاء الله تعالى، فقد كان يسير قصائده إليه من بغداد فتصل أولًا إلى القاضي الفاضل، ومعها مديح للفاضل، وهو الذي يعرض قصائده على صلاح الدين، رحمه الله تعالى.
ثم ذكر شيخنا ابن الأثير بعد هذا فصلًا يتضمن حصول الوحشة بين نور الدين وصلاح الدين باطنًا فقال (1) :"وفي سنة سبع وستين أيضًا حدث"
(1) ابن الأثير 11: 371 - 373 والباهر: 158 والنقل عن الثاني، والنص في ر أقرب إلى"الكامل".