فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 3224

تنظر إليه، فشق ذلك على جميل، وذلك قبل أن يظهر على حبه لها، فقال له جميل: من أنت قال: أنا توبة بن الحمير، قال: هل لك إلى الصراع قال: ذلك إليك، فنبذت إليه بثينة ملحفة مورسة فاتزر بها ثم صارعه، فصرعه جميل، ثم قال: هل لك في السباق قال: نعم، فسابقه جميل، فقال له توبة: يا هذا إنك إنما تفعل هذا بروح هذه الجالسة، ولكن اهبط بنا إلى الوادي، فهبطا وانطلقت بثينة راجعة، فصرعه توبة وسبقه فقال: يا جميل، أخبرتك أنك لا تقوم لي وأنك بروحها غلبتني.

وقال (1) الهيثم بن عدي: قال لي صالح بن حسان: هل تعرف بيتًا نصفه أعرابي في شملة بالبادية وآخره مخنث يتفكك من مخنثي العقيق قلت: لا أدري، قال: قد أجلتك فيه حولًا، فقلت: لو أجلتني حولين ما علمت، قال: قول جميل:

ألا أيها الركب النيام ألا هبوا (2) ... هذا أعرابي في شملة، ثم قال:

أسائلكم (3) هل يقتل الرجل الحب ... كأنه والله من مخنثي العقيق.

وحدث (4) الزبير بن بكار عن رجل من العرب قال: دخلت حمامًا بمصر يقال له حمام القر فإذا برجل لم أر من خلق الله رجلًا أحسن منه فظننته قرشيًا فأعظمته وسألته من هو فقال: أنا جميل بن عبد الله، قلت: أصاحب بثينة فضحك وقال: نعم والله لأراها ستغلب على نسبي كما غلبت على عقلي، قلت له: قد ملأت بلاد الله تنويها بذكرها، وصار اسمها لك نسبًا. والله إني لأظنها حديدة العرقوب دقيقة الظنبوب كثيرة وسخ المرفق [فضحك حتى استلقى] (5) .

(1) ورد هذا الخبر أيضًا في نسخة آيا صوفيا: 95 أ.

(2) ف وآيا صوفيا: ألا أيها النوام ويحكمو هبوا.

(3) ف وآيا صوفيا: نسائلكم.

(4) ورد هذا الخبر أيضًا في نسخة آيا صوفيا: 94 أ.

(5) زيادة من آيا صوفيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت