فرميت منك بضد ما أملته ... والمرء يشرق بالزلال البارد
فصبرت كالولد التقي لبره ... أغضى على ألم لضرب الوالد وله أيضًا (1) :
أساء فزادته الإساءة حظوة ... حبيب على ما كان منه حبيب
يعد علي الواشيان (2) ذنوبه ... ومن أين للوجه الجميل (3) ذنوب وله أيضًا (4) :
سكرت من لحظه لا من مدامته ... ومال بالنوم عن عيني تمايله
فما السلاف دهتني بل سوالفه ... ولا الشمول ازدهتني بل شمائله
ألوى بعزمي (5) أصداغ لوين له ... وغال قلبي بما (6) تحوي غلائله ومحاسن شعره كثيرة.
وقتل في واقعة جرت بينه وبين موالي أسرته في سنة سبع وخمسين وثلثمائة.
ورأيت في ديوانه أنه لما حضرته الوفاة كان ينشد مخاطبًا ابنته (7) :
أبنيتي لا تجزعي (8) ... كل الأنام إلى ذهاب
نوحي علي بحسرة ... من خلف سترك والحجاب
قولي إذا كلمتني ... فعييت عن رد الجواب
زين الشباب أبو فرا ... س لم يمتع بالشباب
(1) ديوانه: 39.
(2) الديوان: العاذلون.
(3) الديوان: المليح.
(4) ديوانه: 302.
(5) ج: بصبري.
(6) ج: وغال عزمي ما.
(7) ديوانه: 47.
(8) الديوان: لا تحزني.