فهرس الكتاب

الصفحة 676 من 3224

ألق العصا ودع التحامل (1) والتمس ... عملًا فهذي دولة العرجان

لأميرنا وأمير شرطتنا معًا ... يا قومنا لكليهما رجلان

فإذا يكون أميرنا ووزيره ... وأنا فإن الرابع الشيطان فبلغت أبياته ذلك الأمير فبعث له مائتي درهم وسأله أن يكف عنه.

وقيل: قدم الحكم بن عبدل واسطًا على ابن هبيرة وكان بخيلًا، فأقبل حتى وقف بين يديه فقال:

أتيتك في أمر من آمر عشيرتي ... وأعلى الأمور المفظعات جسيمها

فإن قلت لي في حاجتي أنا فاعل ... فقد ثلجت نفسي وولت همومها قال: أنا فاعل إن اقتصدت فما حاجتك قال: غرم لزمنا، قال: كم هو قال: أربعة آلاف درهم، قال: نحن مناصفوها، قال: أصلح الله الأمير، أتخاف علي التخمة إن أممتها قال: أكره أن أعود الناس هذه العادة، قال: فأعطني جميعها سرًا وامنعني جميعها ظاهرًا حتى تعود الناس المنع وإلا فالضرر واقع عليك إن عودتهم نصف ما يطلبون، فضحك ابن هبيرة وقال: ما عندنا غير ما بذلناه لك، فجثا بين يديه، وقال: امرأتي طالق إن أخذت أقل من أربعة آلاف درهم أو انصرفت وأنا غضبان، فقال: اعطوه إياها قبحه الله فإنه ما علمت حلاف مهين، فأخذها وانصرف.

وقيل لما وقع الطاعون بالكوفة ومات منهم بنو زر بن حبيش العامري صاحب علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكانوا ظرفاء وبنو عم لهم، فقال الحكم بن عبدل الغاضري يرثيهم:

أبعد بني زر وبعد ابن جندل ... وعمرو أرجي لذة العيش في خفض

مضوا وبقينا نأمل العيش بعدهم ... ألا إن من يبقى على إثر من يمضي حدث الأصمعي قال: كانت امرأة موسرة بالكوفة وكانت لها على الناس

(1) الأغاني: التخادع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت