فهرس الكتاب

الصفحة 945 من 3224

وفي اسم أمه ثلاثة أقوال: أحدها جعدة مولاة أسماء بنت أبي بكر الصديق، رضي الله عنهما، والثاني أم حميدة - بضم الحاء - والثالث أم حميدة - بفتح الحاء -.

اتفقوا أنه مولى واختلفوا في ولائه على أربعة أقوال: أحدها لعثمان رضي الله عنه والثاني عبد الله بن الزبير والثالث سعيد بن العاص والرابع فاطمة بنت الحسين.

عمر دهرًا طويلًا، وكان قد أدرك زمن عثمان رضي الله عنه، وقرأ القرآن وتنسك. روى عن عبد الله بن جعفر والقاسم بن محمد وسالم بن عبد الله وعكرمة، وله أخبار طريفة: من ذلك ما حكى العباس بن نسيم الكاتب قال (1) :

قيل لأشعب: طلبت العلم وجالست الناس فلو جلست لنا لسمعنا منك، فقال: نعم، فجلس لهم فقالوا: حدثنا، فقال: سمعت عكرمة يقول سمعت بن عباس يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: خلتان لا تجتمعان في مؤمن، ثم سكت فقالوا: ما الخلتان فقال: نسي عكرمة واحدة ونسيت أنا الأخرى.

وحدثنا الزبير بن بكار قال: قال الواقدي (2) : لقيت أشعب يومًا فقال لي: يا ابن واقد وجدت دينارًا فكيف اصنع به قلت: تعرفه، قال: سبحان الله، قلت: فما الرأي قال: اشتري به قميصًا وأعرفه، قلت: إذن لا يعرفه أحد، قال: فذاك أريد.

وقال الهيثم بن عيد: أسلمته فاطمة بنت الحسين في البزازين فقيل له: أين بلغت من معرفة البز فقال: أحسن النشر ولا أحسن أطوي وأرجو أن أتعلم الطي. ومر برجل يتخذ طبقًا فقال: اجعله واسعًا لعلهم يهدون إلينا فيه فيكون كبيرًا خيرًا من أن يكون صغيرًا.

(1) تاريخ بغداد: 39 وابن عساكر: 76 وميزان الاعتدال: 259.

(2) ميزان الاعتدال: 260 وأخبار الظرفاء: 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت