لمّا قَدِمَ معاذُ بنُ جَبلٍ مِنَ الشامِ سَجَدَ للنَّبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقالَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
قال: يا رسولَ الله! قدِمْتُ الشام، فوجَدْتُهم يَسْجدُونَ لِبطارِقَتِهِمْ وأساقِفَتِهمْ، فأرَدْتُ أنْ أَفْعَلَ ذلِكَ بِكَ. قال:
"فَلا تَفْعَلْ؛ فإنِّي لوْ أَمَرْتُ شيْئاً أنْ يَسْجُدَ لِشَيْءٍ؛ لأَمْرتُ المرأةَ أنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِها، والَّذي نَفْسي بِيَدِه، لا تُؤَدِّي المرأةُ حقَّ ربِّها حتى تُؤَدِّيَ حقَّ زوْجِها".
"فلا تفْعَلُوا؛ فإنِّي لو كنتُ آمِراً أحَداً أنْ يَسْجُد لغَيْرِ الله؛ لأَمرْتُ المرْأَةَ أنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِها. والذي نَفْسُ محمّدٍ بِيَدِه، لا تُؤَدِّي المرأَةُ حقَّ ربِّها حتى تُؤَدِّيَ حقَّ زوجِها؛ ولو سَألَها نَفْسَها وهي على قَتَبٍ؛ لمْ تَمْنَعْه".
"لوْ أَمْرتُ أحَداً أنْ يسجُدَ لأحَدٍ؛ لأمْرتُ المرأَةَ أنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِها؛ مِنْ عِظَمِ حقِّه عَليْها، ولا تَجدُ امْرأَةٌ حلاوةَ الإيمان؛ حتى تُؤَدِّيَ حقَّ زوْجِها، ولو سَألها نَفْسَها وهيَ على ظَهْرِ قَتَبٍ".