فهرس الكتاب

الصفحة 1017 من 9093

قال أبو عُمر: هذا أحسنُ حديثٍ يُروَى في فَضائل الأعمال وأعمُّها وأصحُّها إن شاء الله، وحَسْبُك به فضلًا؛ لأن العلمَ مُحيطٌ بأن من كان في ظلِّ الله يومَ القيامةِ لم يَنَلْ هَوْلَ الموقف. والظلُّ في هذا الحديث يُرادُ به الرَّحمة، والله أعلم. ومن رحمتِه الجنة، قال الله عزَّ وجلَّ: {أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا} [الرعد: ٣٥] . وقال: {وَظِلٍّ مَمْدُودٍ} [الواقعة: ٣٠] . وقال: {ظِلَالٍ وَعُيُونٍ} [المرسلات: ٤١] . ورُوِيَ عن النبيِّ - صلي الله عليه وسلم - من حديثِ المقدادِ بنِ الأسودِ أنه قال: "تُدنى الشَّمْسُ يومَ القيامةِ من الخَلْقِ حتى تكونَ منهم على قِيدِ ميل - أو كمقدارِ ميل" . قال: "فيكونُ الناسُ على قدرِ أعمالِهم في العَرَق، فمنهم من يكونُ فيه إلى كَعْبَيه، ومنهم من يكونُ فيه إلى رُكْبَتَيه، ومنهم من يكونُ فيه إلى حِقْوَيْه، ومنهم من يُلْجِمُه العرقُ إلجامًا" . وأشار رسولُ الله - صلي الله عليه وسلم - بيدِه إلى فيه.

رواه يحيى بنُ حمزة (١) وبقيةُ بنُ الوليد (٢) ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ يزيدَ بنِ جابر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت