حديثٌ رابعٌ لابن شِهاب، عن أنَس
مالكٌ (١) ، عن ابنِ شهاب، عن أنسِ بنِ مالكٍ، أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- دخَل مكةَ عامَ الفتح وعلى رأسِه المِغفَرُ، فلمَّا نَزَعه جاءه رجلٌ فقال: ابنُ خَطَلٍ مُتَعلِّقٌ بأسْتارِ الكعبة. فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "اقْتلُوهُ" . قال مالكٌ: قال ابنُ شهاب: ولم يكن رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يومئذٍ مُحرِمًا.
اخْتُلِف في اسم ابنِ خَطَلٍ هذا؛ فقيل (٢) : هلالُ بنُ خَطَلٍ. وقيل: عبدُ العُزَّى بنُ خَطَل. وقيل: عبدُ الله بنُ خَطَل. هذا قولُ ابنِ إسحاقَ وجماعَةٍ (٣) .
وقال الزُّبيرُ بنُ بكَّارٍ: ابنُ خَطَلٍ الذي أمَر رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- بقَتْلِه يومَ فتح مكةَ وإن كان مُتعلِّقًا بأسْتارِ الكعبةِ، فقُتِل على تلك الحالِ، هو هلالُ بنُ عبدِ الله بنِ عبدِ منَافِ بن أسْعَدَ بنِ جابرِ بنِ كبيرِ بنِ تَيْم بنِ غالبِ بنِ فِهْرٍ. قال: وعبدُ الله هو الذي يُقالُ له: خَطَلٌ (٤) . ولأخيه عبدِ العُزَّى بنِ عبدِ مَنافٍ أيضًا: خَطَلٌ. هما جميعًا الخطَلان. قال: فبنو تَيْم بنِ غالبِ بنِ فِهْرٍ يُقالُ لهم: بنو الأدْرَم (٥) . وتَيْمٌ هو الأدْرَمُ بنُ غالبٍ.
قال أبو عمر: المِغْفَرُ: ما غَطَّى الرأسَ مِن السِّلاح، كالبَيْضَةِ وشِبْهِها، مِن حَدِيدٍ كان ذلك أو من غيرِه (٦) ، وقد روَى جماعةٌ؛ بشرُ بنُ عمرَ الزَّهرانيُّ (٧) ،