حديثٌ سادِسٌ وثلاثُون لنافع، عن ابن عُمرَ
مالكٌ (١) ، عن نافع، عن عبدِ الله بن عُمرَ: أنَّ عُمرَ بن الخطّابِ رأى حُلَّةً سِيَراءَ تُباعُ عندَ بابِ المسجدِ، فقال: يا رسُولَ الله، لوِ اشْتَريتَ هذه الحُلَّةَ فلَبِستَها يومَ الجُمُعةِ، وللوفدِ إذا قَدِمُوا عليكَ، فقال: "إنَّما يَلْبسُ هذه من لا خَلاقَ لهُ في الآخِرةِ" . ثُمَّ جاءَت رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - منها حُلَلٌ، فأعْطَى عُمرَ منها حُلَّةً، فقال عُمرُ: يا رسُولَ الله، كَسَوتَنيها وقد قُلتَ في حُلَّةِ عُطارِدٍ ما قُلتَ؟ فقال رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "لم أكْسُكها لتَلْبَسَها" . فكَساها عُمرُ أخًا لهُ مُشرِكًا بمَكَّةَ.
قال أبو عُمر: لم يُختَلَفْ عن مالكٍ في إسنادِ هذا الحديث (٢) ، ولا يختلِفُ مالكٌ وغيرُهُ من أصْحابِ نافع، عن نافع فيه أيضًا.
وبعضُ أصحابِ عُبيدِ الله يقولُون فيه: عن ابن عُمر، عن عُمرَ. فيَجْعلُونهُ من مُسندِ عُمر.
وهُو عندَ أهلِ العِلم بالحديثِ وأهلِ الفِقهِ سَواءٌ في وُجُوبِ الاحتِجاج به والعمل، إلّا أنَّ أيُّوبَ قال فيه: عُطارِدٌ، أو لبيدٌ. على الشَّكِّ.
وروى حمّادُ بن زيدٍ، عن أيُّوبَ، عن نافع، عن ابن عُمرَ، أنَّ عُمرَ قال لرسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -: إنِّي مَرَرتُ بعُطارِدٍ، أو لبيدٍ، وهُو يعرِضُ حُلَّةَ حَريرٍ، فلوِ اشْتَريتَها