فهرس الكتاب

الصفحة 7575 من 9093

حديثٌ سابعٌ لسُمَيٍّ

مالكٌ (١) ، عن سُمَيٍّ مولى أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي صالح السمّان، عن أبي هريرة، أنَّ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذا قال الإِمام: سَمِع اللَّهُ لمَن حمِدَه فقولوا: اللهمَّ ربَّنا لك الحمد، فإنه مَن وافق قولُه قولَ الملائكة، غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه" .

وهذا الحديثُ يُوجِبُ أن يقتصرَ الإمامُ على قول: سَمِع اللَّهُ لمَن حمدَه. وألّا يقولَ معها: ربَّنا لك (٢) الحمدُ، ويقتصرَ المأمومُ على: ربَّنا لك الحمدُ، ولا يقولَ معها: سَمِع اللَّهُ لمَن حمِدَه. وقد ذكَرنا اختلافَ العلماء في ذلك وفي سائر معاني هذا الباب في باب ابن شهاب عن أبي سَلَمة وسعيدٍ (٣) من هذا الكتاب (٤) ، فلا معنى لتكرير ذلك هاهنا.

ومعنى "سَمِع اللَّهُ لمَن حمِدَه": تقبَّل اللَّهُ حَمْدَ مَن حَمِدَه؛ ومنه قولهُم: سَمِع اللَّهُ دعاءَك، أي: أجابه اللَّهُ وتقبَّله.

وأما قولُه في هذا الحديث: "فإنه مَن وافَق قولُه قولَ الملائكة غُفِر لهُ ما تقدَّم مِن ذنبِه" فقد مضى -في باب ابن شهاب (٥) في معنى التأمين- ما يدُلُّ على معنى هذا الباب إن شاء اللَّه.

والوجهُ عندي في هذا -واللَّه أعلمُ- تعظيمُ فضل الذكر، وأنه يَحُطُّ الأوزارَ ويغفرُ الذنوب، وقد أخبَر اللَّهُ عن الملائكةِ أنهم يستغفِرون للذين آمنوا، ويقولون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت