فهرس الكتاب

الصفحة 8425 من 9093

حديثٌ رابعٌ وأربعونَ ليَحيى بنِ سعيدٍ

مالكٌ (١) ، عن يَحيى بنِ سعيد، عن عمرة، عن عائشة أنها قالت: إن كان رسولُ اللّه -صلى الله عليه وسلم- ليُصلِّي الصّبح، فينصَرِفُ النساءُ مُتلفِّفاتٍ بمُروطِهنَّ، ما يُعْرفْنَ منَ الغَلَس.

في هذا الحديثِ التغْليسُ بصلاةِ الصُّبح، وهو الأفضلُ عندَنا؛ لأنها كانت صلاةَ رسول اللّه -صلى الله عليه وسلم-، وأبي بكر، وعُمرَ (٢) ، ألا تَرى إلى كتابِ عُمرَ إلى عمّالِه أن صلّوا الصّبحَ والنجومُ باديةٌ مُشتبِكةٌ (٣) . وإلى هذا ذهب مالكٌ، والشافعيُّ، وأحمدُ بنُ حنبل، وعامةُ فقهاءِ الحجاز، وإليه ذهب داودُ بنُ عليٍّ. وقد روينا أنَّ رسولَ اللّه -صلى الله عليه وسلم- وأبا بكر، وعُمرَ، كانوا يُغَلِّسونَ بالصُّبح، فلما قُتِل عُمرُ أسفرَ بها عثمان.

ومن حُجّةِ مَن ذهَب إلى أن التغليسَ أفضلُ من الإسفارِ بصلاةِ الصُّبح حديثُ أمِّ فَروة:

ذَكَرَ عبدُ الرزاق (٤) ، عن عبدِ اللّه بنِ عُمرَ العُمَريِّ، عن القاسم بنِ غَنّام، عن بعض أُمهاتِه أو جَداتِه، عن أمِّ فَروة، وكانت قد بايعتِ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم-، قالت: سُئلَ رسولُ اللّه -صلى الله عليه وسلم-: أيُّ الأعمالِ أفضلُ؟ قال: "الصَّلاةُ لأوَّلِ وقتِها" .

وذَكَرَهُ أبو داود (٥) ، عن القَعْنبيِّ ومحمدِ بنِ عبدِ اللّه الخُزاعيِّ جميعًا، عن العُمَريِّ، عن القاسم بنِ غَنّام، عن بعض أُمّهاته، عن أمِّ فَروة، قالت: سُئلَ رسولُ اللّه -صلى الله عليه وسلم-: أيُّ الأعمالِ أفضلُ؟ قال: "الصَّلاةُ في أوّلِ وقتِها" .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت