وهو سعيدُ (١) بنِ عَمْرو بنِ شُرَحبيلَ بنِ سعيدِ بن سعدِ بن عُبادةَ الأنصاريُّ الخَزْرجيُّ. قد ذكَرْنا نسَبَ جدِّه سَعْد بن عُبادة في كتاب الصّحابة (٢) بما يُغني عن ذِكْره ها هنا.
وسعيدٌ هذا ثقةٌ عدْلٌ فيما نقل، وحديثُ مالكٍ عنه في الموطأ:
مالكٌ (٣) ، عن سعيدِ بنِ عمرِو بنِ شُرَحبيلَ بنِ سعيدِ بنِ سعدِ بنِ عُبادة، عن أبيه، عن جدِّه، أنه قال: خرَجَ سعدُ بنُ عُبادةَ مع رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في بعض مغازِيه، فحضَرَتْ أمَّه الوفاةُ بالمدينة، فقيل لها: أوْصي، فقالت: فيْمَ أُوصِي؟ وإنّما المالُ مالُ سعدٍ، فتُوفِّيتْ قبلَ أن يقدَمَ سعدٌ. فلمّا قدِمَ ذُكر ذلك له، فقال سعدٌ: يا رسولَ اللَّه، هل ينفَعُها أنْ أتصَدَّقَ عنها؟ فقال رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "نعَمْ" ، فقال سعدٌ: حائطُ كذا وكذا صدقةٌ عنها. لحائطٍ سماه.
هكذا قال يحيى: سعيدُ بنُ عمرو. وعلى ذلك أكثر الرواة، منهم ابنُ القاسم (٤) ، وابنُ وَهْب (٥) ، وابن بُكَير، وأبو المُصعَب (٦) .