حديثٌ ثانيَ عش??رَ لإسحاقَ، عن رافع بنِ إسحاق
مالِكٌ (١) ، عن إسْحاقَ بن عبدِ اللَّه بنِ أبي طَلْحَةَ، عن رافِع بنِ إسْحاقَ، مَوْلًى لآلِ الشِّفاءِ، وكان يُقالُ له: مَوْلَى أبي طَلْحَةَ، أنَّه سَمِعَ أبا أيُّوبَ الأنْصَارِيَّ صاحِبَ رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو بمِصْرَ يقولُ: واللَّه ما أدْرِي كيفَ أصْنَعُ بهذه الكرابِيسِ، وقد قالَ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا ذَهَبَ أحَدُكم الغائطَ (٢) أو البولَ، فلا يسْتَقْبِل القبلةَ، ولا يَسْتَدْبِرْها بفَرْجِه" .
هكذا قال مالِكٌ في هذا الحديثِ: "مَوْلًى لآلِ الشِّفاء" ، وقال في الحديثِ الذي قبلَه: مَوْلَى الشِّفَاء (٣) ، فيما روَاه يحيَى بنُ يحيَى عنه، وقد قال عن مالِكٍ في الموْضِعَين جميعًا طائفَةٌ مِن الرُّوَاة: "مَوْلَى الشِّفاء" . وقال آخَرُون عنه في الموْضِعَين جميعًا: "موْلَى آلِ الشِّفَاء" . وقالَ قومٌ كما قالَ يحيَى، وهذا إنَّما جاءَ مِن مالِك.
والشِّفَاءُ: اسْمُ امرأةٍ مِنَ الصَّحابَةِ مِن قُرَيْشٍ، وهي الشِّفَاءُ بنتُ عبدِ اللَّه بنِ عَبْدِ شَمْسِ بنِ خالِد، مِن بَنِي عَدِيِّ بنِ كَعْب، وهي أمُّ سُلَيْمانَ بنِ أبي حَثمَة، وقد ذكَرْنَاها في كِتابِنا في "الصَّحابةِ" (٤) ، وكان حمَّادُ بنُ سَلَمَةَ يقول: عن إسْحاقَ بنِ عبدِ اللَّه بنِ أبي طَلْحَة، عن رافِع بنِ إسْحاقَ مَوْلَى أبي أيُّوب (٥) . وكان مالِكٌ يقول: