قال أبو عُمر: هو عُروةُ (١) بنُ الزُّبير بنِ العوّام بن خُوَيْلد بنِ أسَدِ بن عبدِ العُزّى بنِ قُصَيّ، القرشيُّ الأَسَديُّ، قد ذكَرْنا نسَبَ أبيه في "الصَّحابةِ" (٢) . أمُّه: أسماءُ بنتُ أبي بكرٍ الصِّدِّيق، يُكْنى أبا عبد الله.
وكان أحدَ العشَرة الفقهاءِ من تابعي أهل المدينة، وهم: سعيد، وأبو سَلَمة، وعُروةُ، والقاسم، وسالم، وأبو بكر، وعُبيدُ الله، وسُليمان، وخارِجةُ، وقَبِيصة. وكان عُروةُ أحفظَهم كلِّهم، وأغزرَهُم حديثًا. رُويَ عنه أنه قال: أدركتُ حصارَ عثمانَ بنَ عفّانَ. وكان يومَ الجَمَل ابنَ ثلاثَ عشْرةَ سنةً، ووُلد سنةَ ستٍّ وعشرينَ من الهجرةِ.
قال مُصعَبٌ الزُّبَيريُّ (٣) : بُشِّر عبدُ الله بنُ الزُّبير بأخيه عُروةَ بنِ الزُّبير مَقْدَمَه من إفريقيّة، وذلك سنةَ ستٍّ وعشرين (٤) .
واستُصغِرَ حين خَرَجوا يومَ الجَمَل، فرُدَّ من الطّريقِ هو وأبو بكر بنُ عبد الرَّحمن (٥) .
ومات عروةُ سنةَ أربع أو خمس وتسعين وهو ابنُ تسع وستينَ سنة. وقيل: