فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 9093

وإنَّما اعتمدْتُ على روايةِ يحيى بن يحيى المذكورة خاصّةً؛ لموضعِه عند أهلِ بلدِنا من الثِّقةِ والدِّينِ والفَضْلِ والعلْم والفَهْم، ولكثْرَةِ استعمالِهم لروايته وِراثةً عن شيوخِهم وعلمائِهم (١) ، إلّا أن يسْقُطَ من رِوايته حديثٌ من أُمَّهاتِ أحاديثِ الأحْكام أو نحوِها، فأذْكُرَه من غيرِ روايته، إن شاء اللَّه. فكلُّ قوم ينبغي لهم امتثالُ طريقِ سلَفِهم فيما سبَق إليهم من الخير، وسُلوكُ مِنْهاجِهم فيما احتَملوا عليه من البرِّ، وإن كان غيرُه مُباحًا مَرْغوبًا فيه.

والرِّواياتُ في مرفوعات "الموطّأ" مُتقاربةٌ في النَّقْصِ والزِّيادة، وأمَّا اختلافُ رُواتِه في الإسنادِ والإرْسال، والقَطْع والاتِّصال، فأرْجو أن ترَى منها ما يَكفي ويَشفي في كتابِنا هذا، ممّا لا يُخرِجُنا عن شَرْطِنا إن شاء اللَّه، لارْتباطِه به، واللَّهُ المُستَعان.

فأمَّا رِوايتُنا "للموطّأ" من طريقِ يحيى بن يحيى الأنْدَلُسيِّ رحمه اللَّه:

فحدَّثنا بها أبو عثمانَ سعيدُ بنُ نصرٍ لفظًا منه، قراءةً عليَّ من كتابِه رحمه اللَّه، وأنا أنظرُ في كتابي، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصْبغَ ووَهْبُ بنُ مسَرَّة، قالا: حدَّثنا محمدُ بنُ وَضّاح (٢) ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ يحيى، عن مالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت