حديثٌ رابعٌ لابن شِهاب، عن سالم مُسْنَدٌ
مالكٌ (١) ، عن ابن شِهاب، عن سالم وحمزةَ ابنَي عبدِ الله بن عُمرَ، عن أبيهما، أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "الشُّؤمُ في الدّارِ، والمرأةِ، والفَرَس" (٢) .
الشُّؤمُ في كلام العَربِ: النَّحْسُ، وكذلك قال أهلُ العلم بتأويلِ القرآنِ في قولِ الله عزَّ وجلَّ: {فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ} [فصلت: ١٦] ، قالوا: مَشائِيمُ. قال أبو عُبيدةَ (٣) : {نَحِسَاتٍ} : ذواتُ نُحوسٍ مَشائِيمُ. وقد فَسَّرَ مَعْمَرٌ في روايتِه لهذا الحديث الشُّؤْمُ تفسيرًا حسنًا.
أخبرنا خلفُ بنُ سعيد، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ محمد، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ خالد، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، قال: حدَّثنا عبدُ الرزّاق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ (٤) ، عن الزُّهريِّ، عن سالم، أو عن حمزة، أو كليهما - شكَّ مَعْمَرٌ - عن ابنِ عُمر، قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "الشُّؤْمُ في الفَرَسِ، والمرأةِ، والدَّارِ" . قال: وقالت أمُّ سَلَمةَ: "والسَّيف" .
قال معمر: سمعتُ مَن يُفسِّرُ هذا الحديثَ يقولُ: شؤْمُ المرأةِ: إذا كانت غيرَ وَلُودٍ، وشؤْمُ الفَرَسِ: إذا لم يُغْزَ عليه في سبيل الله، وشؤْمُ الدَّارِ: جارُ السَّوء (٥) .