حديثٌ أوَّلُ لصالح بن كَيْسانَ مُسندٌ
مالكٌ (١) ، عن صالح بن كَيْسانَ، عن عُبيدِ اللَّه بن عبدِ اللَّه بن عُتبةَ بن مَسعُودٍ، عن زيدِ بن خالدٍ الجُهنيِّ، أنَّهُ قال: صلَّى لنا رسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صَلاةَ الصُّبحِ بالحُديبيةِ، على إثرِ سَماءٍ كانت من اللَّيلِ، فلمّا انصرَفَ، أقبَلَ على النّاسِ، فقال: "أتدرُونَ ماذا قال ربُّكُم؟ " قالوا: اللَّهُ ورسُولُهُ أعلمُ. قال: "أصبَحَ من عِبادي مُؤمن بي، وكافِرٌ، فأمّا من قال: مُطِرنا بفَضْلِ اللَّه وبرَحْمَتِهِ، فذلك مُؤمنٌ بي، كافِرٌ بالكَوْكبِ، وأمّا من قال: مُطِرنا بنَوءِ كذا وكذا، فذلك كافِرٌ بي، مُؤمنٌ بالكَوْكبِ" .
وهذا الحديثُ رواهُ ابنُ شِهاب، عن عُبيدِ اللَّه، عن زَيْدٍ (٢) ، عنِ النَّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فلم يُقِمهُ كإقامةِ صالح بن كَيْسان، ولم يَسُقهُ كسياقتِهِ. قال فيه: "قال اللَّه: ما أنعَمْتُ على عِبادي من نِعمةٍ، إلّا أصبَحَ فريقٌ منهُم بها كافِرينَ، يقولون: الكَوْكبُ وبالكَوْكبِ" .
هكذا حدَّث به يُونُسُ بن يزيد وغيرُهُ، عنِ ابنِ شِهابٍ (٣) .