فهرس الكتاب

الصفحة 5636 من 9093

(١) حديثٌ ثالِثٌ لعبدِ اللَّه بن دينارٍ، عنِ ابنِ عُمرَ

مالكٌ (٢) ، عن عبدِ اللَّه بن دينارٍ (٣) ، عن عبدِ اللَّه بن عُمرَ، قال: كنّا إذا بايَعْنا رسُولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على السَّمع والطّاعةِ، يقولُ لنا: "فيما اسْتَطعتُمْ" .

ورَوَى مالكٌ (٤) أيضًا، عن عبدِ اللَّه بن دينارٍ، عن عبدِ اللَّه بن عُمرَ: أنَّهُ كتبَ إلى عبدِ الملِكِ بن مروان يُبايِعُهُ، فكتبَ إليهِ: بسم اللَّه الرَّحمنِ الرَّحيم، أمّا بَعْدُ، لعبدِ اللَّه عبدِ الملِكِ أميرِ المُؤمِنينَ، من عبدِ اللَّه بن عُمرَ، سَلامٌ عليكَ، فإنِّي أحمدُ إليكَ اللَّهَ الذي لا إله إلّا هُو، وأُقِرُّ لك بالسَّمع والطّاعةِ، على سُنّةِ اللَّه، وسُنّةِ رسُولهِ، فيما اسْتَطعتُ.

ففي هذا الحديثِ دليلٌ على أخذِ البَيْعةِ للخُلفاءِ على الرَّعيّةِ، وكانتِ البَيْعةُ لرسُولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأبي بكرٍ، وعُمرَ، والخُلفاءِ الرّاشِدينَ، أن يُصافِحهُ الذي يُبايِعُهُ، ويُعاقِدَهُ على السَّمع والطّاعةِ، في العُسرِ واليُسرِ، والمَنْشطِ والمَكْرهِ، وأن لا يُنازِعَ الأمرَ أهلهُ؛ رواهُ عُبادةُ، عنِ النَّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وقال فيه: وأن نقُومَ، أو نقولَ، بالحقّ حيثُما كُنّا (٥) ، لا نخافُ في اللَّه لَوْمةَ لائم (٦) . وكان يقولُ لهم: "فيما اسْتَطعتُمْ" ؛ لأنَّ اللَّهَ لا يُكلِّفُ نفسًا إلّا وُسعَها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت