وهُو محمدُ (١) بن أبي بكر بن عَوْفِ بن رَبَاح الثَّقفيُّ، مدنيٌّ تابِعيٌّ ثِقةٌ، رَوَى عنهُ مالكُ بن أَنَسٍ، وغيرُهُ.
مالكٌ (٢) ، عن محمدِ بن أبي بكرٍ الثَّقفيِّ، أنَّهُ سألَ أنسَ بن مالكٍ، وهُما غاديانِ من مِنًى إلى عَرفةَ: كيفَ كُنتُم تصنعُونَ في هذا اليوم معَ رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: كان يُهِلُّ المُهِلُّ مِنّا، فلا يُنكَرُ عليه، ويُكبِّرُ المُكبِّرُ مِنّا فلا يُنكَرُ عليه.
قال أبو عُمر: هذا حديثٌ صحيحٌ.
وفيه أنَّ الحاجَّ جائزٌ لهُ قَطْعُ التَّلبيةِ قبل الوُقُوفِ بعَرَفةَ، وقبلَ رَمْيِ جَمْرةِ العَقَبةِ، وهُو مَوْضِعٌ اختلَفَ فيه السَّلفُ، والخَلَفُ فروى أنَسُ بن مالكٍ ما ذكَرْنا، وعَنِ ابن عُمر مِثلُهُ مرفُوعًا، وهُو فِعلُ ابن عُمرَ، وقولُهُ في ذلك.
أخبرنا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داود، قال (٣) : حدَّثنا أحمدُ بن حنبل، قال (٤) : حدَّثنا عبدُ الله بن نُمَيرٍ، قال: حدَّثنا يحيى بن