حديثٌ حادي عَشَرَ لأبي النَّضْر
مالكٌ (١) ، عن أبي النَّضْر مولى عمرَ بنِ عبيدِ اللَّه، أنَّ عبدَ اللَّه بنَ أُنيْسٍ الجُهنيَّ قال لرسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: يا رسولَ اللَّه، إني شاسِعُ الدار (٢) ، فمُرْني ليلةً أنزلُ لها. فقال له رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "انزِلْ ليلةَ ثلاثٍ وعشرين" .
هذا حديثٌ منقطعٌ أيضًا، ولم يلقَ أبو النضر عبدَ اللَّه بنَ أُنيْسٍ ولا رآه (٣) ، ولكنه يتَّصِلُ من وُجوهٍ شتَّى صِحاح ثابتة.
ورواه الضَّحّاكُ بنُ عثمان، عن أبي النَّضْر، عن بُسْرِ بنِ سعيد، عن عبدِ اللَّه بنِ أُنيْس. ولكنه جاء بلفظِ حديثِ أبي سعيدٍ الخدريِّ، وذلك عندي منكَرٌ في هذا الإسناد.
حدَّثنا أحمدُ بنُ قاسم، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا الحارثُ بنُ أبي أُسامة، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عمر الواقديُّ، قال: حدَّثنا الضحاكُ بنُ عثمان، عن أبي النَّضْر، عن بُسْر بن سعيد، عن عبدِ اللَّه بن أُنيْس، أنَّ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "أُرِيتُ ليلةَ القَدْر ثم أُنسِيتُها، ثم أُراني صَبيحتَها أسجُدُ في ماءٍ وطين" . فمُطِرْنا ليلةَ ثلاثٍ وعشرين، فصلَّى بنا رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فانصَرَف وأنَّ أثرَ الماءِ والطينِ لفي أنفِه وجَبْهتِه. وكان عبدُ اللَّه بنُ أُنيْس يَنزِلُ ليلةَ ثلاثٍ وعشرين (٤) .