وهُو موسى (١) بن عُقبةَ بن أبي عيّاشٍ، يُكْنَى أبا محمدٍ، مولى الزُّبيرِ بن العوّام، كان الزُّبيرُ قد أعتَقَ جدَّهُ أبا عيّاشٍ. هكذا قال الواقِديُّ وغيرُهُ.
وقال يحيى بن مَعين (٢) : موسى بن عُقبةَ، مولى أُمِّ خالدٍ بنتِ خالدِ بن سَعيدِ بن العاص.
وقد ذكَرْنا في بابِ إبراهيمَ بن عُقْبةَ، في صَدْرِ كِتابِنا هذا في نَسبِهِ، ووَلائهِ، ما هُو أكثرُ من هذا.
وسمِعَ موسى بن عُقبةَ من أُمِّ خالدٍ بنتِ خالدِ بن سَعيدِ بن العاص، ورأى ابن عُمرَ، وسَهْل بن سعدٍ.
قال: حَجَجتُ وابنُ عُمر بمكَّةَ، عامَ حَجَّ نَجْدةُ الحرُوريُّ، ورأيتُ سَهْل بن سعدٍ يتَخَطَّى، حتَّى تَوكَّأ على المِنبرِ، فسارَّ الإمامَ بشيءٍ.
وكان موسى بن عُقْبةَ من ساكِني المدينةِ، وبها تُوفِّي سَنةَ إحْدَى وأربعينَ ومئةٍ، قبلَ خُرُوج محمدِ بن عبدِ الله بن حسنٍ، وكان مالكٌ يُثْني على موسى بن عُقبةَ، وكان لموسى عِلْمٌ بالمغازي والسِّير (٣) ، وهُو ثِقة فيما نقَلَ من أثَرٍ في الدِّينِ، وكان رَجُلًا صالحًا رحِمهُ الله.
لمالكٍ عنهُ من حديثِ رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في "المُوطَّأ" حديثانِ مُسندانِ.