مالكٌ (١) ، عن ابن شِهاب، عن رجُلٍ من آل خالدِ بن أسِيدٍ، أنَّهُ سألَ عبدَ الله بن عُمرَ، فقالَ: يا أبا عبدِ الرَّحمنِ إنّا نجِدُ صلاةَ الخوفِ، وصلاةَ الحَضَرِ في القُرآنِ، ولا نجدُ صَلاةَ السَّفرِ؟ فقال ابن عُمرَ: يا ابن أخي، إنَّ الله بعثَ إلينا محمدًا - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ولا نعلَمُ شيئًا، فإنَّما نفعلُ كما رأيناهُ يفعَلُ.
هكذا رواهُ جماعةُ الرُّواةِ (٢) عن مالكٍ، ولم يُقِم مالكٌ إسنادَ هذا الحديثِ أيضًا، لأنَّهُ لَمْ يُسمِّ الرَّجُل الذي سألَ ابن عُمر، وأسقَطَ من الإسنادِ رجُلًا، والرَّجُلُ الذي لَمْ يُسمِّهِ، هُو أُميَّةُ بن عبدِ الله بن خالدِ بن أسِيدِ بن أبي العيصِ بن أُميَّةَ بن عبدِ شَمْسِ بن عبدِ مَنافٍ.
وهذا الحديثُ يرويهِ ابن شِهاب، عن عبدِ الله بن أبي بكر بن عبدِ الرَّحمنِ بن الحارِثِ بن هشام، عن أُميَّةَ بن عبدِ الله بن خالدِ (٣) بن أسِيدٍ، عن ابن عُمر.
كذلك رواهُ مَعْمرٌ، واللَّيثُ بن سعدٍ، ويونُسُ بن يزيدَ، من غيرِ رِوايةِ ابن وَهْبٍ.
وقال ابن وَهْب: عن يُونُسَ، عن ابن شِهاب، عن عبدِ الملكِ بن أبي بكرٍ، عن أُميَّةَ بن عبدِ الله بن خالدٍ (٤) . فجعَلَ موضِع عبدِ الله بن أبي بكرٍ: عبد الملكِ بن أبي بكرٍ، فغلِطَ، ووهِمَ.