فهرس الكتاب

الصفحة 8508 من 9093

حديثٌ خامسٌ وخمسونَ ليَحْيى بن سعيدٍ

مالكٌ (١) ، عن يحيى بنِ سعيد، قال: كان رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- قد أرادَ أن يتّخِذَ خَشَبتَينِ يُضرَبُ بهما ليَجتمِعَ الناسُ للصَّلاة، فأُرِيَ عبدُ الله بنُ زيدٍ الأنصاريُّ، ثمَّ من بني الحارث بنِ الخزرج، خَشَبتَين في النوم، فقال: إن هاتَينِ لنحوٌ ممّا يريدُ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-. فقيل: ألا تُؤذِّنونَ للصلاة؟ فأتى رسولَ الله حينَ استيقَظ، فذكَر له ذلك، فأمَر رسولُ الله بالأذان.

قال أبو عُمر: رَوَى عن النبيِّ في قصةِ عبدِ الله بن زيدٍ هذه في بدءِ الأذانِ جماعة من الصحابةِ بألفاظٍ مختلفةٍ ومعانٍ متقاربة، وكلُّها يتفِقُ على أن عبدَ الله بنَ زيدٍ أُرِيَ النداءَ في النوم، وأنَّ رسولَ الله أمَر به عندَ ذلك، وكان ذلك أولَ أمرِ الأذان، والأسانيدُ في ذلك متواترةٌ حِسانٌ ثابتة، ونحن نذكُرُ في هذا الباب أحسنَها إن شاء الله.

حدَّثنا عبدُ الله بنُ محمد (٢) ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكر، قال: حدَّثنا أبو داود، قال (٣) : حدَّثنا عبّادُ بنُ موسى وزيادُ بنُ أيوب -وحديثُ عبّادٍ أتمُّ- قالا: حدَّثنا هُشَيم، عن أبي بِشْر - قال زياد: أخبرَنا أبو بِشْر- عن أبي عُميرِ بنِ أنس، عن عُمومةٍ له من الأنصار، قالوا: اهتمَّ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- للصلاة؛ كيفَ يجمَعُ الناسَ لها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت