فهرس الكتاب

الصفحة 3387 من 9093

ابنُ شِهاب، عن سُليمان بن يَسار حديثان، أحدُهما مرسَلٌ

وسليمانُ بن يَسار (١) يُكنَى أبا عبد الرَّحمن، مَوْلى مَيْمونةَ الهِلاليّة زَوْج النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أعتقَتْه، وأعتقَت إخوتَه: عطاءً، وعبدَ الملك، وعبدَ الله، بني يَسارٍ مَواليَها، فولاؤهم لها.

وكان سُليمانُ أحدَ الفقهاءِ الذين عليهم مدارُ الفتوى بالمدينة (٢) ، وقد قيل: إنه يُكنَى أبا أيّوب، والأكثرُ على أنَّ كُنيتَه أبو عبدِ الرَّحمن.

وقال مُصعَبُ بن عبد الله الزُّبَيري (٣) : كان سُليمانُ بن يَسار مُقدَّمًا في الفقه والعلم، فكان نظيرًا لسعيد بن المسيِّب، وكان مُكاتَبًا لميمونةَ بنت الحارث بن حَزْن زَوْج النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فأدَّى فعَتَق، ووَهَبت مَيْمونةُ ولاءه لعبد الله بن عبّاس، وكانت خالتَه.

قال أبو عُمر: قد ذَكَر ابنُ عُيَينة أيضًا عن عَمْرو بن دينار، أنَّ مَيْمونةَ وَهَبت ولاءَ سليمانَ بن يَسار لابن عبّاس، وهذا مشهورٌ عندَ العلماء مِن فعلِها، لكنه مردودٌ عندَهم بنَهْي رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن بَيعْ الولاءِ وعن هبتِه (٤) ، وبقولِه عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت