حديثٌ ثانٍ لحُميد الطَّويل، عن أنس مُسندٌ صحيحٌ مُتَّصل
مالكٌ (١) ، عن حُميد الطَّويلِ، عن أنَسِ بن مالكٍ، أنّ عبدَ الرحمنِ بن عَوفٍ جاءَ إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وبه أثَرُ صُفْرَةٍ، فسألَه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فأخبَرَه أنّه تَزَوَّجَ، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "كم سُقتَ إليها؟ " قال: زِنَةَ نَوَاةٍ من ذَهَبٍ. فقال له رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "أوْلمْ ولو بشاةٍ" .
قال أبو عُمر: هكذا هذا الحديثُ في "المُوَطَّأ" عندَ جماعةِ رواتِه فيما عَلِمْتُ من مسندِ أنسِ بن مالكٍ (٢) . وروَاه رَوْحُ بن عُبادةَ، عن مالِكٍ، عن حُمَيْدٍ، عن أنَسٍ، عن عبدِ الرحمنِ بن عَوفٍ، أنّه جاءَ إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - (٣) ، فجعَلَه من مسندِ عبدِ الرحمنِ بن عَوفٍ. وقد ذكَرنا عبدَ الرحمنِ بن عَوْفٍ بما يجبُ من ذِكْرِه، وما يَنْبِغِي ممّا يُحْتاجُ إليه من خَبَرِه، في كتابِنا في "الصَّحابَةِ" (٤) ، وذكَرْنا هناك نساءَه وذريتَه.
وقال الزُّبَيْرُ بن بكارٍ: المرأةُ التي قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فيها لعبدِ الرحمن بن عوفٍ حينَ تزوَّجها: "ماذا أصْدَقْتها؟ " فقال: زِنةَ نواةٍ من ذهبٍ، فقال له رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "أوْلمْ ولو بشاةٍ" ، هي: ابْنَةُ أنَس بن رافِعِ ابن امْرِئ القَيْسِ بن زيدِ بن عَبْدِ الأشْهَلِ الأنصَارِيَّةُ، وَلَدَتْ له القاسِمَ وأبا عثمانَ. قال: واسمُ أبي عثمانَ عبدُ الله.