فهرس الكتاب

الصفحة 7805 من 9093

حديثٌ خامسٌ وعشرونَ لهشام بنِ عُروة

مالكٌ (١) ، عن هشام بنِ عُروة، عن أبيه، أنَّه قال: سُئل أسامةُ بنُ زيدٍ وأنا جالسٌ: كيف كان رسولُ الله - صلي الله عليه وسلَّم - يسيرُ في حَجّةِ الوداع حينَ دفَع من عَرَفة؟ فقال: كان يسيرُ العَنَق، فإذا وجَد فُرجةً نَصَّ. قال هشام: والنَّصُّ: فوقَ العَنَق.

هكذا قال يحيى: "فُرجةً" وتابعَه جماعةٌ؛ منهم أبو المُصعب (٢) ، وابنُ بُكير، وسعيدُ بنُ عُفير. وقالت طائفةٌ منهم ابنُ وَهْب (٣) ، وابن القاسم (٤) ، والقَعْنَبيُّ (٥) : فإذا وجد فَجْوةً. والفجوةُ والفُرجةُ سواءٌ في اللغة.

وليس في هذا الحديث أكثرُ من معرفةِ كيفيةِ السير في الدَّفعةِ من عرفة إلى مُزْدَلِفة، وهو شيءٌ يجبُ الوقوفُ عليه وامتثالُه على أئمةِ الحاجِّ فمن دونَهم؛ لأنَّ في استعجالِ السَّيرِ إلى مُزْدَلِفَة استعجالَ الصلاةِ بها، ومعلومٌ أنّ المغربَ لا تُصَلَّى تلك الليلةِ إلا مع العشاء، وتلك سنَّتُهما، فيجبُ أن يكونَ ذلك على حسبِ ما فعَله رسولُ الله - صلي الله عليه وسلَّم -، فمَن قصَّر عن ذلك أو زادَ فقد أساءَ، إذا كان عالمًا بما جاء في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت