حدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهير، قال (٢) : سمعتُ مصعبَ بنَ عبدِ اللَّه يقول: اسمُ أبي حازم سلَمةُ بنُ دينار، وأصلُه فارسيٌّ، مولًى لبني ليثٍ، وأمُّه رُوميّةٌ، وكان أشقرَ أفزَرَ (٣) أحوَلَ.
قال أحمدُ بنُ زُهير (٤) : وسألتُ يحيى بنَ معين، عن أبي حازم، فقال: سلمةُ بنُ دينار، مشهورٌ مدنيٌّ ثقةٌ.
وسمعت يحيى بن معين يقول: مات أبو حازم المدنيُّ سنةَ أربعينَ ومئة (٥) .
وقيل غير ذلك (٦) ، وهذا أصحُّ، إن شاء اللَّه.
وذَكَر الحسنُ بنُ عليٍّ الحُلْوانيُّ قال: حدَّثنا مُطرِّفٌ، قال: أخبَرني ابنُ أبي حازم، عن أبيه، أنّه حدّث بحديثٍ عندَ هشام، وهو عاملُ المدينة، وابنُ شهابٍ حاضرٌ، فقال ابنُ شهاب: ما سمِعتُ بهذا عن النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-. فقال أبو حازم: أكُلَّ حديثِ رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- سمعتَه؟ قال: لا. قال فنِصْفَه؟ قال: أرى ذلك. قال: فاجعَلْ هذا في النِّصف الذي لم تسمع. فقال ابن شهاب: أصلحَكَ اللَّهُ، واللَّه إنّه