حديثُ أوَّلُ لابنِ شِهابٍ، عن عُرْوة
مالكٌ (١) ، عن ابنِ شهابٍ: أنَّ عُمرَ بنَ عبدِ العزِيزِ أخَّرَ الصَّلاةَ يومًا، فدخَلَ عليه عُروةُ بنُ الزُّبيرِ، فأخبرَه أنّ المُغِيرةَ بنَ شُعبة أخَّرَ الصَّلاةَ يومًا وهو بالكوفةِ، فدخلَ عليه أبو مسعودٍ الأنصاريُّ (٢) ، فقال: ما هذا يا مغيرةُ؟ أليسَ قد علِمتَ أنَّ جِبريلَ نزَل فصلَّى، فصلَّى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، ثمَّ صلَّى، فصلَّى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم صلَّى، فصلَّى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم صلَّى، فصلَّى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم صلَّى، فصلَّى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال: بِهذا أُمِرتَ؟ فقال عمرُ بنُ عبدِ العزِيزِ: اعلَمْ ما تُحدِّثُ به يا عُروَةُ، أو إنَّ جبريلَ هو الذي أقَام لرسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وقتَ الصلاةِ؟ قال عروةُ: كذلك كان بَشيرُ بنُ أبي مسعودٍ الأنصاريُّ يُحدِّثُ عن أبيه.
قال عُروةُ: ولقد حدَّثتْني عائشةُ زوجُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلِّي العصرَ والشمسُ في حُجرَتِها قبلَ أنْ تظهَرَ (٣) .
هكذا رَوى هذا الحديثَ عن مالكٍ جماعَةُ الرُّواةِ عنه فيما بَلَغني (٤) . وظاهِرُ