وهُو عبدُ الله (١) بن عبدِ الرَّحمنِ بن أبي حُسَينِ بن الحارِثِ بن عامرِ بن نوفلِ بن عبدِ منافٍ القُرَشيُّ النَّوفِليٌّ، من أهلِ مكَّةَ.
كبِيرٌ، ثِقةٌ فقِيهٌ، عالِمٌ بالمناسِكِ.
روى عنهُ مالكٌ، والثَّورِيُّ، وابنُ عُيَينةَ، وشُعَيبُ بن أبي حمزةَ. وروى عنهُ من الكِبارِ: أبو إسحاقَ السَّبِيعِيُّ الكُوفيُّ حديث: "تَصِلُ من قطعكَ، وتُعطِي من حرمكَ، وتعفُو عمَّن ظَلَمكَ" (٢) .
وهُو ثِقةٌ عِندَ الجميع، كان أحمدُ بن حنبلٍ يُثني عليه. وقال (٣) البُخارِيُّ (٤) : سمِعَ نوفل بن مُساحِقٍ، ونافِع بن جُبيرٍ. قال سُعيرُ بن الخِمْسِ: سمِعتُ عبد الله بن حَسَنٍ يقولُ: ما أحدٌ أعلمَ بالمناسِكِ من ابنِ أبي حُسَينٍ.
مالكٌ (٥) ، عن عبدِ الله بن عبدِ الرَّحمَنِ بن أبي حُسَينٍ المَكِّيِّ، أنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا قَطْعَ في ثَمَرٍ مُعَلَّقٍ، ولا في حَرِيسَةِ جَبَل، فإذا آواهُ المُراحُ أوِ الجَرِينُ (٦) ، فالقَطْعُ فيما يَبلُغُ ثَمَنَ المِجَنِّ" .
لم يختلِفِ الرُّواةُ فيما علمتُ في إرسالِ هذا الحديثِ في "المُوطَّأ" (٧) وهُو حديثٌ يتَّصِلُ معناهُ من حديثِ عبدِ الله بن عَمرِو بن العاصِ وغيرِهِ.