قال أبو عُمر: هذه أسماءٌ اصطلاحيةٌ، وألقابٌ اتَّفَق الجميعُ عليها، وأنا ذاكرٌ في هذا البابِ مَعانيَها، إن شاء اللَّه.
اعلمْ -وفَّقَك اللَّهُ- أنّي تأمَّلْتُ أقاويلَ أئمَّةِ أهلِ (١) الحديث، ونظرْتُ في كُتب مَن اشترَط الصحيحَ في النَّقل منهم ومَن لم يَشْترِطْه، فوجدْتُهم أجمَعوا (٢) على قَبولِ الإسنادِ المُعَنْعَن، لا خلافَ بينَهم في ذلك إذا جمَع شُروطًا ثلاثة، وهي: عدالةُ المُحَدِّثين في أحوالِهم، ولقاءُ بعضِهم بعضًا مجُالَسةً ومشاهدَة، وأن يكونوا بُرآءَ من التَّدْليس، والإسنادُ المُعَنعَن: فُلان، عن فُلانٍ، عن فُلان.
وقد حدَّثنا إسماعيلُ بنُ عبدِ الرحمن، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ بكر (٣) ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ بنِ أحمدَ الأزْديُّ الحافظُ المَوْصليُّ، قال: حدَّثنا