فهرس الكتاب

الصفحة 6650 من 9093

حديثٌ أوَّلُ لعبدِ الرَّحمن بن أبي صَعْصعةَ

مالكٌ (١) ، عن عبدِ الرَّحمنِ بن عبدِ الله بن عبدِ الرَّحمنِ بن أبي صَعْصعةَ، عن أبيهِ، عن أبي سَعيدٍ الخُدرِيِّ، أنَّهُ قال: قال رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "يُوشِكُ أن يكونَ خيرُ مالِ المُسلِم غَنَمًا، يَتْبعُ بها شُعَبَ الجِبالِ، ومَواقِعَ القَطْرِ، يفِرُّ بدِينِهِ من الفِتَنِ" .

هكذا وقعَ في هذه الرِّوايةِ: "شُعبَ الجِبالِ" . وهُو عِندَهُم غلطٌ، وإنَّما يروِيهِ النّاسُ: "شعَفَ الجِبالِ" . وشعَفُ الجِبالِ عِندَ أهلِ اللُّغةِ: رُؤُوسُها، وشَعَفةُ كلِّ شيءٍ: أعْلاهُ.

قال الأخفشُ: الشَّعَفُ: أطرافُ الجِبالِ وظُهُورُها وأعاليها (٢) ، الواحِدةُ شَعَفَةٌ.

قال الشّاعِرُ:

كُنّا كزَوْج من حَما ... مٍ تَرْتَقِي شَعَفَ الجِبالِ

نَرْعَى النَّهار ولا نُراعْ ... بذي حابِلٍ أو نِصالِ

وأمّا الشِّعبُ، فهُو عِندَهُم: ما انفرجَ بين الجَبَلينِ.

وقد قيل في قولِهِ: "شُعَبُ الجِبالِ": ما تشعَّبَ منها وتَوعَّر.

وهذا الحديثُ إنَّما وردَ خبرًا عن حالِ آخِرِ الزَّمانِ، وما المحمُودُ في ذلك الوَقْتِ، لكثرةِ الفِتَنِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت