حديثٌ سادسٌ لإسحاقَ عن أَنَسٍ، مُسنَدٌ
مالكٌ (١) ، عن إسحاقَ بنِ عبدِ اللَّه بنِ أبي طلحة، أنَّه سمِع أَنسَ بنَ مالكٍ يقول: إن خيّاطًا دعا رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لطعام صنَعه. قال أنسٌ: فذهَبتُ مع رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى ذلك الطعام، فقرَّب إليه خُبزًا من شعير، ومَرَقًا فيه دُبّاء. قال أنسٌ: فرأيتُ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يَتَتَبَّع (٢) الدُّبّاءَ من حولِ القَصْعَة، فلم أزَلْ أُحِبُّ الدُّبّاءَ بعدَ ذلك اليوم.
هكذا هذا الحديثُ في "الموطأ" عندَ جميع رُواتِه فيما علِمتُ (٣) ، بهذا الإسناد، وزادَ بعضُهم فيه ذِكرَ القَديد، وسنذكُرُه في هذا الباب إن شاء اللَّه.
أدخَل مالكٌ رحمه اللَّه هذا الحديثَ في بابِ الوليمةِ للعُرْس، ويُشبِهُ (٤) أنْ يكونَ وصَل إليه من ذلك عِلمٌ وقد رُوِيَ عنه نحوُ هذا، وليس في ظاهرِ الحديثِ ما يدُلُّ على أنَّها وليمةُ عُرس.
وإجابةُ الدَّعوةِ عندي واجبةٌ إذا كان طعامُ الدَّاعي مُباحًا أكْلُه، ولم يكنْ هناك شيءٌ من المعاصي وجوبَ سُنّةٍ؛ لا ينبغي لأحدٍ تركُها في وليمةِ العُرسِ وغيرِها، وإتيانُ طعام وليمةِ العُرسِ عندي أوكَدُ؛ لقولِ أبي هريرة: ومَن لم يأتِ الدَّعوةَ