فهرس الكتاب

الصفحة 1538 من 9093

حديث خامس عَشر لزَيْد بن أسْلم مسندٌ صحيح

مالكٌ (١) ، عن زيدِ بن أسلمَ، عن ابن وَعْلةَ المصريِّ، أنّه سألَ ابنَ عباس عمّا يُعصَرُ من العِنَب؟ فقال ابنُ عباس: أهدَى رجلٌ إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - راويةَ خَمْرٍ، فقال له النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "هل (٢) عَلِمْتَ أنَّ اللهَ حرَّمَها؟ " . قال: لا. فسارَّه إنسان إلى جَنبِه، فقال - صلى الله عليه وسلم -: "بِمَ سارَرْتَه؟ " . قال: أمَرْتُه ببيعِها (٣) . فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنّ الذي حَرَّم شُرْبَها حرَّم بيعَها" . ففتَح (٤) المَزادَتَيْن حتى ذهَب ما فيهما.

ابنُ وعلةَ هذا: اسمُه عبدُ الرحمن بنُ وعلةَ السَّبئيُّ، أصلُه من مصرَ، ثم انتقلَ إلى المدينةِ وسكَنها، وهو معدودٌ من أهلِ المدينة، وكان ثقةً من ثقات التابعين، مأمونًا على ما روَى وحمَل. روَى عنه زيدُ بن أسلمَ، والقَعْقاعُ بن حَكِيم، وأبو الخَيْر اليَزَنيُّ وغيرُهم. ذكَر إسحاقُ بن منصورٍ، عن ابن مَعِينٍ قال (٥) : عبدُ الرحمن بن وَعْلةَ ثقةٌ (٦) .

وفي هذا الحديث من الفقه: أنّ ما يُعْصَرُ من العنبِ يُسمَّى خمرًا في لسانِ العرب، لكنَّ الاسمَ الشَّرعيَّ لا يَقعُ عليها إلّا أنْ تَغْليَ وتَرْميَ بالزَّبَد، ويُسْكِرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت