عبدُ الرَّحمنِ (١) بن القاسم بن محمدِ بن أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ يُكْنَى أبا محمدٍ (٢) ، رضِي الله عنهُم
قال مُصعبٌ الزُّبيرِيُّ: أُمُّهُ قَرِيْبَةُ ابنةُ عبدِ الرَّحمنِ بن أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ.
وقال غيرُهُ: أُمُّهُ أسماءُ بنتُ عبدِ الرَّحمنِ بن أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ.
وكان من خِيارِ المُسلِمِين.
قال أبو عُمر: كان عبدُ الرَّحمنِ بن القاسم هذا فقِيهًا جليلًا مُعَظَّمًا بالمدِينةِ، ثِقةً حُجَّةً فيما نقَلَ، كان نَقْشُ خاتمهِ: عبد الرَّحمنِ بن القاسم. وكان أيُّوبُ السَّختِيانِيُّ يُجِلُّهُ ويُعظِّمُه (٣) ، وكان إذا كتَبَ إليه، بَدَأ به، وكان يحيى بن سعِيدٍ الأنصارِيُّ يُحدِّثُ عن عَمْرةَ، عن عائشةَ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنَّهُ قال: "تُقطَعُ اليَدُ في رُبع دِينارٍ فصاعدًا" (٤) . فنهاهُ عبدُ الرَّحمنِ بن القاسم عن رَفْعِهِ، وقال: إنَّها لم تَرْفعهُ. فتركَ يحيى الرَّفع فيه إلى أن ماتَ، إجلالًا لهُ.
وقال البُخارِيُّ (٥) : حدَّثنا عليُّ بن المدِينيِّ، عن ابنِ عُيينةَ، قال: أخبرنا عبدُ الرَّحمنِ بن القاسم، وكان أفضل أهلِ زمانِهِ، أنَّهُ سمِع أباهُ القاسم بن محمدٍ، وكان أفضل أهلِ زمانِهِ.
وقال ابنُ عُيينةَ: ماتَ الزُّهرِيُّ سنةَ أرْبَع وعِشرِينَ، قبل عبدِ الرَّحمنِ بن القاسم.