فهرس الكتاب

الصفحة 7864 من 9093

حديتٌ خامسٌ وثلاثونَ لهشام

مالكٌ (١) ، عن هشام بنِ عُروة، عن فاطمةَ بنتِ المنذر، عن أسماءَ بنتِ أبي بكر، أنها قالت: أتيتُ عائشة حين خسَفتِ الشمسُ، فإذا الناسُ قيامٌ يصلُّون، وإذا هيَ قائمةٌ تُصلِّي، فقلت: ما للناس؟ فأشارَت (٢) نحو السماء، وقالت: سُبحان الله! فقلت: آيةٌ (٣) ؟ فأشارَت برأسِها أن نَعَم. قالت: فقمتُ حتى تجلّاني الغَشْيُ، وجعلتُ أصُبُّ فوقَ رأسي الماء، فحمِدَ اللهَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وأثنَى عليه، ثم قال: "ما مِن شيءٍ كنتُ لم أرَهُ إلا وقد رأيتُه في مقامي هذا، حتى الجنةَ والنارَ، ولقد أُوحيَ إليَّ أنكم تُفتَنونَ في القبور مِثْلَ أو قريبًا من فتنةِ الدّجّال - لا أدري أيَّتهما قالت أسماءُ - يُؤتَى أحدُكم فيقال له: ما عِلْمُك بهذا الرجل؟ فأمّا المؤمنُ أو الموقنُ - لا أدري أيَّ ذلك قالت أسماءُ - فيقول: هو محمدٌ رسولُ الله، جاءنا بالبيِّنات والهدى، فأجَبْنا وآمَنّا واتَّبَعْنا. فيقال له: نَمْ صالحًا، قد عَلِمنا إنْ كنتَ لمؤمنًا. وأما المنافقُ أو المُرْتابُ - لا أدري أيَّهما قالت أسماءُ - فيقول: لا أدري، سمِعتُ الناسَ يقولون شيئًا فقلتُه" .

قد مضَى معنَى الكُسُوف والخُسُوف في اللغة، فيما تقدَّم من حديث هشام (٤) ، ومضَت معاني صلاة الكُسُوف في باب زيدِ بنِ أسلم (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت