وهُو محمدُ (١) بن عَمرِو بن عَلْقمةَ بن وقّاصٍ اللَّيثيُّ، من أنفُسِهِم، يُكْنَى أبا عَبدِ الله، وكان من ساكِني المَدِينةِ، وبها كانت وفاتُهُ، في سَنةِ أربع وأربعينَ ومئةٍ، في خِلافةِ أبي جَعْفرٍ.
وكان ثقةً (٢) كثيرَ الحديثِ، روى عنهُ مالكٌ، وابنُ عُيَينةَ، والثَّوريُّ، وشُعبة (٣) وجَماعة من الأئمّة، إلّا أنَّهُ يُخالفُ في أحاديث، فإذا خالَفهُ في أبي سَلَمةَ: الزُّهريُّ، أو يحيى بن أبي (٤) كثيرٍ، فالقولُ قولُهُما عن أبي سَملَمةَ عِندَ أهل العِلْم بالحديثِ.
وقال يحيى بن مَعين (٥) : محمدُ بن عَمرِو بن عَلْقمةَ، أعْلَى من سُهَيل بن أبي صالح.
وقال يحيى القطّانُ (٦) : محمدُ بن عَمرٍو أحبُّ إليَّ من ابن حَرْملةَ.
وقال يحيى بن مَعينٍ أيضًا (٧) : محمدُ بن عَجْلانَ أوثقُ من محمدِ بن عَمرٍو.
قال: ولم يكونُوا يكتُبُونَ حديث محمدِ بن عَمرٍو، حتَّى اشْتَهاها أصحابُ الإسْنادِ، فكَتبُوها.