حديث سادس وعشرونَ لزَيْد بن أسلَمَ وهُو أولُ حديثٍ من مَراسيل عطاءِ بن يَسَار
مالكٌ (١) ، عن زيدِ بنِ أَسلمَ، عن عطاءِ بنِ يسارٍ، قال: جاءَ رجلٌ إلى رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم-، فسألَه عن وقتِ صلاةِ الصبحِ. قال: فسكَتَ عنه رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- حتى إذا كان من الغدِ صلَّى الصبحَ حِينَ طلعَ الفجرُ، ثم صلَّى الصبحَ من الغدِ بعدَ أن أسفرَ، ثم قال: "أين السائلُ عن وقتِ الصلاةِ؟ " . قال: هأنذا يا رسولَ الله. فقال: "مَا بين هذينِ وقت" .
قال أبو عُمر: لا خِلافَ عن مالكٍ في إرْسالِ هذا الحديثِ كما روَاه يَحْيَى سَواءً، وقد يَتَّصلُ معناهُ من وجوه شتَّى؛ مِن حديثِ أبي موسى الأشعريِّ (٢) ، وحديثِ جابرٍ (٣) ، وحديثِ عبدِ الله بنِ عمرِو بنِ العاص (٤) ، وحديثِ بُرَيْدة الأَسْلمِيِّ (٥) ، إلَّا أنَّ في هذه الأَحادِيثِ كلِّها سُؤَالَ السَّائِلِ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- عن مواقيتِ الصلواتِ جُمْلَةً، وإجابَتَه إيَّاهُ في الصبح بمثلِ حديثِ مالكٍ هذا.