حديثٌ خامسٌ لابنِ شهابٍ، عن عُروةَ
مالكٌ (١) ، عن ابنِ شهابٍ، عن عُروةَ، عن عائشةَ: أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا اشتَكَى يَقْرأ على نَفْسِه بالمُعوِّذات، وينفُثُ، قالت: فلمّا اشتدَّ وجعُهُ كنتُ أنا أقرأ عليه وأمسَحُ عليه بيمينه؛ رجاءَ بركتِها.
هكذا في روايتنا ليحيى "وأمْسَحُ عليه" ، وتابَعَه قُتيبَةُ (٢) . وغيرُهما يقول (٣) تقولُ فيه: "وأمْسَحُ عنه" (٤) .
وفيه: إثباتُ الرَّقْي، والرَّدُّ على مَن أنكَره من أهلِ الإسلام.
وفيه: الرَّقْيُ بالقرآنِ، وفي معناه كلُّ ذكرٍ لله جائِزٌ الرُّقيَةُ به.
وفيه: إباحَةُ النَّفْثِ في الرُّقَى، والتَّبرُّك به. والنَّفْثُ شِبْهُ البَصْقِ، ولا يُلقِي النَّافِثُ شيئًا من البُصَاقِ، وقيل: كما يَنفُثُ آكِلُ الزَّبيب.
وفيه: المسحُ باليَدِ عندَ الرُّقْيَةِ، وفي معناه المسحُ باليَدِ على كلِّ ما تُرْجَى بَركتُه وشِفاؤُه وخيرُه، مِثلُ المسحِ على رأسِ اليَتيم وشِبْهِه.