محمدُ (١) بن أبي بكر بن محمدِ بن عَمرِو بن حَزْم الأنصاريُّ
أُمُّهُ فاطِمةُ بنتُ عُمارةَ بن عَمرِو بن حَزْم (٢) ، ويُكْنَى أبا عَبْدِ الملكِ، وكان قاضيًا بالمدينةِ.
قال الواقِديُّ: تُوفِّي محمدُ بن أبي بكر بن محمدِ بن عَمرِو بن حَزْم سنةَ اثْنَتينِ وثلاثينَ ومئةٍ، في دولةِ بني العبّاسِ، وهُو ابنُ اثْنَتينِ وسبعينَ سنةً (٣) .
وتُوفِّي أبوهُ أبو بكرٍ سنةَ عِشرينَ ومئةٍ. وكان أبو بكرٍ أيضًا قاضيًا على المَدينةِ، ثُمَّ صارَ أميرًا عليها لعُمر بن عبدِ العزيزِ.
لمالكٍ عنهُ في "المُوطَّأ" من حديثِ رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثٌ واحِدٌ، مَقْطُوعٌ عِندَهُم، ليسَ يتَّصِلُ من وَجْهِهِ هذا، ولكنَّهُ يتَّصلُ مَعناهُ ويستند (٤) من وُجُوهٍ.
مالكٌ (٥) ، عن محمدِ بن أبي بكر بن محمدِ بن عَمرِو بن حَزْم، عن أبيهِ، عن أبي النَّضرِ السَّلَميِّ، أنَّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يمُوتُ لأحَدٍ من المُسلمينَ ثلاثةٌ من الوَلدِ فيَحْتسِبُهُم، إلّا كانوا لهُ جُنَّةً من النّارِ" . فقالتِ امرأةٌ عِندَ رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -: يا رسُولَ الله (٦) ، أوِ اثْنانِ؟ قال: "أوِ اثْنانِ" .
أبو النَّضرِ هذا مجهُولٌ في الصَّحابةِ والتّابِعين. واختَلَفت الرُّواةُ "للمُوطَّأ" فيه، فبعضُهُم يقولُ: عن أبي النَّضرِ السَّلَميِّ. هكذا قال القَعْنبيُّ، وابنُ بُكَيرٍ،