فهرس الكتاب

الصفحة 4399 من 9093

واختلَفَ الفُقهاءُ في قَطْع التَّلبيةِ في العُمرةِ (١) :

فقال الشّافِعيُّ: يَقْطعُ التَّلبيةَ في العُمْرةِ إذا افتتحَ الطَّوافَ (٢) .

وقال مالكٌ: لا يَقْطعُ المُحرِمُ التَّلبيةَ في العُمرةِ، إذا أحرمَ من التَّنعيم، حتَّى يَرى البيتَ، وأمّا من أحرمَ من المواقيتِ بعُمْرةٍ، فإنَّهُ يَقْطعُ التَّلبيةَ إذا دخَلَ الحَرَمَ وانتهى إليه. قال: وبَلَغني ذلك عن ابن عُمرَ، وعُروةَ بن الزُّبير (٣) .

واختلَفَ العُلماءُ في التَّلبيةِ في الطَّوافِ (٤) للحاجِّ:

فكان رَبِيعةُ بن أبي عبدِ الرَّحمنِ يُلبِّي إذا طافَ بالبيتِ، ولا يَرى بذلكَ (٥) بأسًا (٦) . وبه قال الشّافِعيُّ، وأحمدُ بن حنبل: أنَّهُ لا بأس بذلكَ. وكرِهَ (٧) ذلك سالمٌ.

وقال ابنُ عُيَينةَ: ما رأيتُ أحَدًا يُقْتدَى به يُلبِّي حولَ البيتِ، إلّا عَطاءَ بن السّائب (٨) .

وقال إسماعيلُ: لا يَزالُ الرَّجُلُ مُلبِّيًا، حتَّى يبلُغَ الغايةَ التي إليها تكونُ اسْتِجابتُهُ، وهُو المَوْقِفُ بعرفةَ (٩) .

وقد تقدَّمَ قولُ عليٍّ، وابنِ عُمرَ، واختيارُ مالكٌ لذلكَ، والحمدُ لله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت