حدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن وضّاح، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بن طَيْفُور. وحدَّثنا أحمدُ بن محمدٍ، قال: حدَّثنا الحسنُ بن سَلَمةَ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بن عليِّ بنِ الجارُودِ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بن منصُورٍ؛ قالا جميعًا: حدَّثنا إسحاقُ بن راهوية، قال: حدَّثنا يحيى بن آدمَ، قال: أخبرنا جَرِيرُ بن حازِم، عن أبي رَجاءٍ العُطارِدِيِّ، قال: سمِعتُ ابن عبّاسٍ يقولُ: لا يَزالُ أمرُ هذه الأُمَّةِ مُواتِيًا أو مُتقارِبًا، أو كلِمةً تُشبِهُ هاتَينِ، حتَّى يَتكلَّمُوا، أو يَنْظُرُوا في الأطفالِ والقَدَرِ. قال يحيى بن آدمَ: فذكَرْتُهُ لابنِ المُباركِ، فقال: أفيَسكُتُ الإنسانُ على الجَهْلِ؟ قلتُ: فتأمُرُ بالكلام؟ فسكَتَ (١) .
وذَكَرَ أبو عبدِ الله المروزِيُّ، قال: حدَّثنا شَيْبانُ بن أبي (٢) شَيْبةَ الأُبُلِيُّ (٣) ، قال: حدَّثنا جرِيرُ بن حازِم، قال: حدَّثنا أبو رَجاءٍ العُطارِدِيُّ، قال: سمِعتُ ابن عبّاسٍ وهُو يخطُبُ النّاس، وهُو يقولُ: إنَّ هذه الأُمَّةَ لا يزالُ أمرُها مُقارِبا أو مُواتِيًا، أو كلِمةً تُشبِهُها، ما لم يَتكلَّمُوا في الوِلدانِ والقَدَرِ (٤) .
قال أبو عُمر: أمّا الشَّكُّ في هذه اللَّفظةِ: مُواتِيًا، أو مُقارِبًا. فغيرُ جائزٍ أن يكونَ مِنِ ابنِ عبّاس، وإنَّما الشَّكُّ فيها من المُحدِّثِ عنهُ، أوِ النّاقِلِ عنِ المُحدِّثِ عنهُ، وهذا (٥) حُكمُ كلِّ ما تجِدُهُ من مِثلِ هذا منَ (٦) الشَّكِّ في الأحادِيثِ المرفُوعةِ