هشامٌ عن زوجتِه فاطمةَ بنتِ المُنذرِ بنِ الزُّبيرِ بنِ العوّام وهي بنتُ عمِّه ثلاثةُ أحاديث حديثٌ ثالثٌ وثلاثون لهشام بنِ عُروة
مالكٌ (١) ، عن هشام بنِ عُروة، عن فاطمةَ ابنةِ المنذر، أنّ أسماءَ بنتَ أبي بكرٍ كانت إذا أُتِيَت بالمرأةِ وقد حُمَّت تدعو لها، أخَذت الماءَ فصَبَّتْهُ بينَها وبينَ جَيْبِها، وقالت: إنّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلَّم - كان يأمرُ أن نَبْرُدَها بالماء.
في هذا الحديث: التَّبرُّكُ بدعاءِ الإنسانِ الصالح، رجاءَ الشفاءِ في دُعائِه، وفي ذلك دليلٌ على أنّ الدعاءَ يصرِفُ البلاءَ، وهذا، إن شاء الله، ما لا يَشُكُّ فيه مسلم.
وفيه: تفسيرٌ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الحُمَّى مِن فَيحِ جهنم، فأبْرِدُوها بالماء" (٢) ؛ لأنَّ أسماءَ حكَت في فعلِها ذلك ما يدُلُّ على أن التبريدَ بالماء - واللهُ أعلم - هو: الصَّبُّ بينَ المَحْموم وبينَ جَيبِه، وذلك أن يُصَبَّ الماءُ بينَ طَوقِه وعُنقِه حتى يصِلَ إلى جسدِه، فمَن فعلَ كذلك، وكان معه يقينٌ صحيح رجَوْتُ له الشفاءَ من الحُمَّى إن شاء الله.
ذكَر ابنُ وَهْب، عن مالكٍ وابنِ سِمْعان، عن نافع، عن ابنِ عُمر، أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "الحُمَّى من فَيحِ جهنم، فأطفِئوها بالماء" . قال نافع: وكان عبدُ الله بنُ عمرَ يقول: اللهمَّ اكشِفْ عنا الرِّجْزَ (٣) .